علي بن يوسف القفطي

38

إنباه الرواة على أنباه النحاة

( حرف الكاف ) 563 - كيسان ، واسمه معرّف بن دهشم اللغويّ ( 1 ) كان مولى لامرأة من بنى الهجيم ( 2 ) ، وكان أصله خراسانيا ، وكان راوية فيه غفلة . قال أبو عبيدة : كيسان يسمع من الناس [ فيعى ( 3 ) ] غير ما يسمع ، ويكتب في الألواح غير ما وعى ، ثم ينقله من الألواح في الدفتر بغير ما كتب ، ثم يقرأ من الدفتر غير ما فيه . وقرأ بعض أصحاب الأصمعيّ على الأصمعيّ شعر النابغة الجعديّ ( 4 ) ، حتى انتهى إلى قوله : إنك أنت المحزون في أثر لل‍ * حيّ فإن تنونيّهم تقم ( 5 ) فقال الأصمعيّ : معناه : فإن تنونيّهم نقم صدور الإبل وتظعن نحوهم ؛ كما قال الآخر : * أقم لها صدورها يا بسبس * فقال كيسان : كذبت ! أما إنك سمعت من أبى عمرو بن العلاء ؛ ولكن نسيت ؛ إنما أراد أنهم قد نووا فراقك فذهبوا وتركوك ؛ فإن تنولهم مثل ما نووا

--> ( 1 ) ترجمته في إشارة التعيين الورقة 42 ، وبغية الوعاة 382 ، وطبقات الزبيدي 126 ، ومراتب النحويين 139 - 140 ، ومعجم الأدباء 17 : 31 - 34 . ( 2 ) هم بنو الهجيم بن عمرو بن تميم بن مرّ بن أدّ . ( 3 ) تكملة من طبقات الزبيدي ، والخبر فيه يرويه محمد بن سلام عن أبي عبيدة . ( 4 ) النابغة الجعدي ، اسمه قيس بن عبد اللَّه بن عدس بن ربيعة بن جعدة ، ويكنى أبا ليلى ، صحب النبي صلى اللَّه عليه وسلم وروى عنه ومدحه . اللآلي ص 247 ، الشعر والشعراء ص 247 . ( 5 ) البيت والخبر في اللسان ( نوى ) ، وفى الأصلين : « فإن تنو فيهم » تصحيف .